ازدواجية الكتائب!
30-01-2026
تنقل مصادر سياسية متابعة استغرابها الشديد من التناقض الواضح في خطابات نواب حزب الكتائب، معتبرة أن هذا الأداء المرتبك يضع الحزب أمام أزمة مصداقية حقيقية في الشارع اللبناني.
وتشير المصادر إلى أنّ رئيس الحزب النائب سامي الجميل سعى في خطابه في مجلس النواب إلى مهادنة حزب الله والتقرب منه بأسلوب عاطفي وتصالحـي، في محاولة لفتح قنوات تواصل وتخفيف حدّة التوتر. إلا أنّ هذه المقاربة لا تلبث أن تُنسف في اليوم التالي، عندما يخرج النائب الياس حنكش بمواقف تصعيدية يتهم فيها الحزب نفسه بالضلوع في الاغتيالات، ما يعكس تخبطًا واضحًا في الخطاب السياسي.
وترى المصادر أنّ هذا التناقض الصارخ، وهذه الازدواجية في المواقف، إضافة إلى ما تصفه بـ«المناورات الطفولية»، لم تعد تنطلي على الرأي العام، الذي بات أكثر وعيًا وقدرة على قراءة الخلفيات السياسية والرسائل المتناقضة.
وتؤكد المصادر أنّ استمرار هذا النهج يضرّ بشكل مباشر بمصداقية حزب الكتائب، ويعزز الانطباع السائد بأن الحزب يفتقر إلى خطة سياسية واضحة أو استراتيجية متماسكة، مكتفيًا بإطلاق مواقف شعبوية ظرفية تخدم اللحظة الإعلامية أكثر مما تخدم مشروعًا وطنيًا متكاملًا.
وختمت المصادر بالقول إنّ على قيادة الكتائب أن تحسم خياراتها وتوحّد خطابها، إذا أرادت استعادة ثقة الناس، لأن زمن اللعب على التناقضات وتبديل المواقف بحسب الظروف قد ولّى، ولم يعد مقبولًا في مرحلة تتطلب وضوحًا ومسؤولية سياسية عالية.